الشيخ الطوسي
352
الخلاف
الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل . وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في المسجد الصلاة يتضمن ذلك ( 1 ) لأنه قال له : ( ثم أرفع حتى تعتدل قائما ) ، وهذا أمر . مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ، ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه ( 3 ) . فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل . مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟ مضى في صلاته . وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام ( 4 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 190 باب 113 باب استواء الظهر في الركوع ، وصحيح مسلم 1 : 298 حديث 45 باب 11 ، وسنن أبي داود 1 : 226 حديث 856 ، وسنن الترمذي 2 : 100 باب 226 حديث 302 و 303 ، وسنن النسائي 2 : 124 باب فرض التكبيرة الأولى من كتاب الافتتاح و 2 : 193 باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ، وسنن ابن ماجة 1 : 336 باب 72 حديث 1060 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 437 و 4 : 340 ، وسنن الدارمي 1 : 305 باب ( في الذي لا يتم الركوع والسجود ) . ( 2 ) الأم 1 : 112 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 258 حديث 1172 ، والتهذيب 3 : 47 حديث 163 ، والاستبصار 1 : 438 حديث 1688 . ( 4 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 .